محمد العامري الغزي

130

المطالع البدرية في المنازل الرومية

المشيدي « 1 » الذخري « 2 » العضدي ، زعيم جيوش الموحدين ، عاضد الغزاة والمجاهدين ، آصف الدهر وفريد العصر ووجيد المصر وفخر القطر ، [ 67 ب ] وسم العداة وآفة الجزر ، ومالك بيض الطروس وسمر السطور بالبيض والسمر ، عين الوزراء العظام ، ورأس الأمراء الفخام ، وأشدّهم بأسا وأقواهم جأشا ، مولانا الوزير المعظّم والمشير المفخم إياس باشا « 3 » : [ من البسيط ] ذو عزمة كالتماع البرق واقدة * تجىء من نصره بالعارض الهطل لولا السعود التي نيطت بهمته * لكنت أنسبها بعدا إلى زحل « 4 » أدام الله سعده ، وحرس بعين العناية مجده ، ما دارت الأفلاك وسبحت الأملاك ، وهو ممن له محبة واعتقاد تام ، في سيّدي الوالد شيخ الإسلام ، وقد حضر إلى عند الوالد حين كان بكلربكي « 5 » بالشّام متخشّعا متواضعا طالبا للبركة والدّعاء ، راغبا في اللحظ والإمداد ، ملتمسا للصحبة والوداد ، ولم تزل الصحبة بيننا وبينه من ذلك الزمان ، والمكاتبات تتردد بيننا وبينه في كل حين وأوان ، فوفينا له بما وعد به وشرطه ،

--> ( 1 ) المشيدي : من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنواب السّلطنة ونحوهم ، وهو نسبة إلى المشيد من التشييد وو رفع البناء . انظر : صبح الأعشى 6 : 28 . ( 2 ) الذخري : من ألقاب أرباب السيوف أيضا وربما أطلق على غيرهم . انظر : صبح الأعشى 6 : 14 . ( 3 ) إياس باشا الوزير كان كافلا لدمشق ، وكانت سيرته حسنة ، توفي في القسطنطينية سنة 946 ه ، وترجمته في : الكواكب السائرة 2 : 125 . ( 4 ) البيتان في تاج المفرق 2 : 112 بلا عزو . ( 5 ) البكلربكية : كما تقدّمت الإشارة إليها هي الولاية أو الإمارة ، والبكلربكي أمير الأمراء وهو لقب يطلق على بكوات الصناجق . انظر : البرق اليماني - المقدمة - ص 57 ولطف السمر ( هوامش المحقق ) 1 : 228 ، وزبدة كشف الممالك 112 - .